السيد كاظم الحائري
80
القضاء في الفقه الإسلامي
الترافع إلى الطاغوت لإنقاذ الحق : لكن يقع الكلام في جواز أو حرمة الترافع إليهم بدافع انقاذ الحق عند العجز عن الترافع إلى حاكم العدل . فمقتضى إطلاق بعض الروايات كالمقبولة ورواية أبي خديجة عدم الجواز ، وإن كان بعضها الآخر واردا في خصوص فرض إمكانية الرجوع إلى حاكم العدل ، كرواية أبي بصير ( 1 ) - التامة ببعض أسانيدها بناء على تمامية أبي بصير ، ورواية أبي بصير ( 2 ) - الضعيفة سندا بعبد الله بن بحر . وسيأتي ذكرهما قريبا . وهناك وجوه لإثبات جواز الرجوع إلى قاضي الجور لأجل إنقاذ الحق عند عدم إمكانية الترافع إلى حاكم العدل : الوجه الأول - التمسك ببعض الروايات التالية : 1 - ما رواه عطاء بن السائب عن علي بن الحسين ( عليه السلام ) قال : " إذا كنتم في أئمة جور فامضوا ( 3 ) في أحكامهم ولا تشهروا أنفسكم فتقتلوا ، وإن تعاملتم بأحكامنا كان خيرا لكم " ( 4 ) . وإطلاقه لفرض إمكان الترافع إلى قاضي العدل يعالج بما سيأتي إن شاء الله من ذيل الرواية الثالثة الواردة في خصوص فرض إمكانية الترافع . إلا أن سند هذا الحديث ضعيف ، فإن عطاء بن السائب لم يوثق على
--> ( 1 ) الوسائل ، ج 18 ، ب 1 من صفات القاضي ، ح 2 . ( 2 ) الوسائل ، ج 18 ، ب 1 من صفات القاضي ، ح 3 . ( 3 ) هكذا في التهذيب الطبعة الجديدة . أما في الوسائل الطبعة الجديدة والفقيه الطبعة الجديدة فقد ورد : ( فاقضوا ) . والظاهر أن الصحيح هو نسخة التهذيب . ( 4 ) الوسائل ، ج 18 ، ب 1 من صفات القاضي ، ح 7 ، ص 5 ، وب 11 من آداب القاضي ، ح 2 ، ص 165 .